مكي بن حموش
7318
الهداية إلى بلوغ النهاية
المؤمنون ، بلى ، ولكنكم فتنتم أنفسكم فنافقتم والفتنة هنا : النفاق ، قاله مجاهد « 1 » . قال شريك بن عبد « 2 » اللّه فتنتم أنفسكم بالشهوات واللذات وتربصتم قال بالتوبة . وَارْتَبْتُمْ أي : شككتم . حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ يعني الموت . وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أي « 3 » الشيطان . وقال غيره وتربصتم وتثبطتم « 4 » بالإيمان ، والإقرار باللّه ورسوله قال قتادة : وتربصتم : أي : بالحق وأهله « 5 » . وقيل معناه : وتربصتم بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » وبالمؤمنين الدوائر « 7 » . وقيل تربصتم بالتوبة « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 130 ، وتفسير مجاهد 648 ، وإعراب النحاس 4 / 358 ، وتفسير القرطبي 17 / 246 ، وابن كثير 4 / 310 . ( 2 ) شريك بن عبد اللّه بن الحارث النخعي الكوفي ، أبو عبد اللّه عالم بالحديث ، فقيه اشتهر بقوة ذكائه وسرعة بديهته ، استقضاه المنصور العباسي على الكوفة سنة 253 ه وكان عادلا في قضائه مولده في بخارى ووفاته بالكوفة ، روى عنه عبد اللّه بن المبارك ووكيع بن الجراح ، خرج له مسلم متابعة ، ووثقه يحيى بن معين ( ت 177 ه ) . انظر : وفيات الأعيان 2 / 464 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 232 ، وميزان الاعتدال 2 / 270 ، والبداية والنهاية 10 / 171 ، وتاريخ بغداد 9 / 270 . ( 3 ) ع : " يعني " . ( 4 ) ع : " أي وتثبصتم " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 130 ، وابن كثير 4 / 310 ، والدر المنثور 8 / 56 . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 247 ، والبحر المحيط 8 / 221 . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 247 .